مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

256

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

أحمد بن تركه و أرسله إلى جبل كوهز و أمر أن يقتلوه هناك فى جمادى الأولى سنة ثلاثمائة و تسعة ، و جاء أحمد بن قدام إلى سجستان و أرسل جيشا لطلب طغان و وصلوا إلى طغان فى أرض داور و تحاربوا حربا صعبة و فى النهاية أسروا طغان و جاءوا به إلى سجستان على جمل ، و وضعوا على ظهر الجمل كرسيا ليجلس عليه ، و كان هذا يوم السبت لأحد عشر يوما مضت من شهر رمضان سنة ثلاثمائة و تسع ، و أمر أن يقتلوه ، و لما قتل طغان كانت الدنيا كلها تطلب عبد اللّه بن أحمد الذى كان متواريا حتى ليلة الثلاثاء لثلاثة عشر يوما مضت من جمادى الآخر سنة ثلاثمائة و عشر ، و لم يكن لأحد خبر حتى جاء إلى ضفة باركين على باب فارس الجديد صوت طبل ضعيف فخرج أحمد بن قدام من جوسق يعقوب مع جيش و نظر ، و كان عبد اللّه بن أحمد مع جماعة من الغوغاء ، فبدأوا الحرب ، و لما سمع خبر الحرب فى المدينة علم الناس و ساعد عامة المدينة عبد اللّه بن أحمد ، و مضى أحمد بن قدام مع قليل من الناس منهزما و مضوا من ضفة المستنقع إلى بست ، و دخل عبد اللّه بن أحمد قصر يعقوب ، و استولى على ذخائر أحمد بن قدام كلها ، و مؤنه و سلاحه و جاء كل السجزيين الذين كانوا مع أحمد بن قدام إلى عبد اللّه ابن أحمد ، و مضى الهنود مع أحمد بن قدام إلى بست ، و أرسلوا طلحة بن سوار مع طليعة إلى دهك ، ثم قيد عبد اللّه بن أحمد فى سجستان ابنى طربيل الهندى الذى كان قائد الهنود فى جيش يعقوب ، و وصلت رسالة طرابيل إلى عبد اللّه بن أحمد محتواها أعطنى الأمان حتى أحضر ، فأمنه عبد اللّه و أرسل الخلع و قبل مجيئه ، و جاء طرابيل إلى سجستان ، و كان أحمد بن قدام فى رخد ، و لما جاء طرابيل قوى عبد اللّه بن أحمد فجمع الجيش و قصد أحمد بن قدام و استخلف عزيزا ابنه على سجستان ، و مضى فى غرة رمضان سنة ثلاثمائة و عشر بجيش قوى ، و أراد أن يمضى بطريق الصحراء ، فجاء الخبر أن أحمد طرح آبار صحراء